الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

65

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

ويرد عليها ان المقصود بما ادّعي إن كان إبراز جانب المرآتية الحقيقية لليقين « 1 » بالنسبة إلى متيقّنه فمن الواضح انها انّما تثبت لواقع اليقين في أفق نفس المتيقّن الذي يرى من خلال يقينه متيقّنه دائما ، وليست هذه المرآتية ثابتة لمفهوم اليقين ، فمفهوم اليقين كأيّ مفهوم آخر « 2 » انما يلحظ مرآة إلى افراده لا إلى متيقّنه ، لأنّ الكاشفية الحقيقية التي هي روح هذه المرآتية من شؤون واقع اليقين « 3 » لا مفهومه . . وإن كان المقصود اخذ اليقين معرّفا وكناية عن المتيقّن فهو امر معقول ومقبول عرفا ، ولكنه بحاجة إلى قرينة ولا قرينة في المقام على ذلك لا خاصّة ولا عامّة ، امّا الأولى فانتفاؤها واضح ، وأمّا الثانية فلأنّ القرينة العامّة هي مناسبات الحكم والموضوع العرفية وهي لا تأبى في المقام عن دخل